3/18/2006

شعوب المنطقة و الدوران في حلقة

كثيرا ما نشاهد على شاشات التلفزة مظاهرات للإسلاميين, و غالبا ما نرى المتظاهرين رافعين لافتات كتب عليها : الإسلام هو الحل الوحيد لكن ما هو الإسلام اللذي يتحدثون عنه؟ كلنا نعلم مدى تنوع مصادر التشريع في العالم الإسلامي و مدى اختلاف الآراء الشديد في أبسط الأمور, فما هو الإسلام اللذي يطالبون به؟ و هل هو حل وحيد؟ –و الحديث هنا هو سياسيا دائما- أم هو مجموعة من مئات الحلول السياسية المتشابكة؟ قد يعد البعض أن هذا الأمر يزيد من قوة التشريع سياسياً, و لكن في حال وصل الأمر لحالة خطيرة كحالة شن حرب مثلاً, فالتأييد أو المعارضة لن يكونا عندئذ مجرد اختلاف في التشريع...
كلنا نعرف جيدا أن ظهور الطوائف و الفرق الباطنية أو تحول بعضها إلى الباطنية يرجع إلى تسييس الدين داخلياً على مدى التاريخ.. هل رجال الدين مهيئون لقيادة الدولة في كل المجالات؟ أعتقد أن الأمر هنا سيكون كشيوعية الاتحاد السوفيتي تماما, أي سيستبعد كل من يصنف بالعلماني أو الشيوعي, أو حتى غير المسلم. و ستكون الأولية لأصحاب التيار الديني و أولادهم طبعا.الشيء الأكثر خطورة هو أن كل الوصوليين و الانتهازيين سيخلعون ملابسهم و يتسترون بالعمائم و اللحى, و سيصبح الدين -لا سمح الله- منفذ و طريق للاستغلال و الوصول.بل إن كل خطأ سياسي أو قانون مجحف قد يصدر سيعطى صفة دينية, و بالتالي أصبح الاتهام موجها للعقيدة قبل كل شيء, كما أنه سيجعل المجتمعات الغير مسلمة أو حتى المسلمة و لكن المختلفة بالطائفة و المذهب عن المذهب الحاكم, تعيش في عزلة, و النتيجة هو دوليات صغيرة داخل الدولة الواحدة.إن كل هذا سيؤدي بالنهاية إلى ردة فعل و قد تعطي بالنتيجة كما حصل في تركيا تماماً حيث جاءت الأتاتوركية لتضطهد كل ما هو إسلامي مرتكزة على أخطاء نظام الخلافة , كما أن موجة القومية التي اجتاحت العالم العربي جاءت في معظم الدول نتيجة الاضطهاد أو الفساد والتخلف المتستر بالدين فأصبح الدين السياسي مرفوضا جماهيريا. و الآن... هل ستتكرر مأساة البحث عن الحل في كل ما هو ممنوع؟ إن الأمر يشبه تماماً الدوران في حلقة.

2 تعليقات:
Anonymous AN@S في الساعة 11:00 ص، كتب/كتبت...

في الواقع هذا الموضوع في بالغ الأهمية ويجب نقاشه بالفعل

في الواقع لا أختلف معك كثيرا فيما ذكرته, لكن لماذا التركيز دائما على اختلاف الطوائف في الاسلام وطرح التساؤل:"لو كان الدين سيدخل في السياسة فعلى أي أيديولوجية سيحكم؟ السنية الشيعية ....الخ"

في الواقع هذا الكلام لا يمنع استنباط أحكام الدولة من الشريعة (على اختلاف منابعها) فلماذا نسمح لمختلف الأحزاب أن تختلف وأن يكون لكل منها أيديولوجية خاصة به ونستنكر الأمر عندما يأتي إلى الإسلام؟

نحن لا نطالب بأن يصبح رجال الدين (كرجال دين) حكاما ..
لكن برأيي ليس هنالك من ضير من استخدام التشريع الاسلامي (كقانون مدني) والاحتكام به

هنالك الكثير الذي يجب أن يحكى, هذا الجواب مختصر جدا

مع التحية

 

Anonymous غير معرف في الساعة 1:30 م، كتب/كتبت...

تحية ايها المدون العزيز
الاسلام هو الحل كخلفية ومرجعية ولتكن الاداه ليبراليه , للغرب مرجعية ما يسمى باليهومسيحيه .انا تائه ولست اسلاميا صرفا لكني اتوق لليوم الذي يصلون فيه الى الحكم.صدقني سنفاجأ كلنا , على كل نحن نتاج غسيل دماغ وأصبحنا نرى كما يرى ضابط المخفر ..مسكونون بالسيد الرئيس والمخاوف الغربيه

ادخل وشوف هبلي
www.one-that-day.blogspot.com

 

إرسال تعليق

<< الصفحة الرئيسية