7/28/2005

ماذا سأختار؟ (خواطر زهرمانية)

لو خيرت بين الجنون و الموت فماذا أختار؟
من ناحيتي أختار الموت, فالجنون هو أن تحتل روح أخرى جسدك, و بما أن جسدك كان يمثل روحك على مر الأيام و السنين فإن أية إهانة لجسدك هي إهانة لروحك حتى لو كانت قد خرجت مسبقاً من جسدك.
و لكن الموت أيضاً ليس بالأمر البسيط؛ فبعض الناس تموت فيهم الروح, و يبقى الجسد حياً, و هو الموت اللذي لا يمكن كشفه بسهولة..
أختار إذاً الجنون!
ما العيب في الجنون, أصلاً العديد من الناس سبق و قد أطلقوا علي صفة الجنون؛ إذا انفعلت أو أبديت رأيي أو كنت صريحاً أو اهتممت بأمور ثقافية أو أصريت على أن يكون لي قرار حر بمعزل عن ضغوط المجتمع أو تمردت على إحدى العادات البالية يصفونني بالجنون.
إذاً أنا مسبقاً مجنون ... فلماذا أختار؟

7/21/2005

اعرف علمك!


الألوان:
عندما كنت في المدرسة الإعدادية, كنا نصطف صباحاً عند بداية كل أسبوع و نهايته لنرفع العلم السوري و ننشد النشيد الوطني, و كما أذكر بوضوح كان العلم قديماً و رديء الصنع, كانت ألوانه على الترتيب التالي:
برتقالي- رمادي فاتح تتوسطه نجمتان فستقيتا اللون- ثم رمادي داكن! و كلما هطلت زخة من السماء كانت ألوانه تزداد تشابهاً و تقارباً.
بعد سنة كاملة أصبح العلم السوري فوق مدرستي عبارة عن ثلاثة شرطان من القماش البالي و أصبح مثالاً يمكن وضعه في أحد المتاحف الطبيعية لشرح تأثير العوامل الجوية. و قد ظل الوضع هكذا لعدة شهور حتى تطوع أحد الأساتذة و قام بتبديله.
أتذكر هذه القصة كلما مررت بجانب إحدى المدارس أو الدوائر الحكومية, لأشاهد العلم السوري بكل أشكاله و ألوانه السابقة.
الترتيب:
و إليكم تذكرة بترتيب الألوان: الأسود في الأسفل, يعلوه الأبيض تتوسطه نجمتان خضراوان, و في الأعلى الأحمر.
قد يظن البعض أن الأمر معروف, لكن من تواجد في مسيرة التأييد المضادة التي حصلت بعد اغتيال الحريري سيتفهم الأمر تماماً: في تلك المسيرة شاهدت أكبر عدد من الأعلام السورية في حياتي, و رغم أن الغالبية العظمى كانت تحمله بالترتيب الصحيح إلا أن البعض أصر على حمله بالمقلوب!
و هو مرسوم على الجدران و معلق بالمقلوب أينما تسير في ربوع بلادك.
أخ يا ليت لو أن علمنا واضح الاتجاه كالعلم المصري أو اللبناني, فلا أحد يستطيع قلب النسر أو الشجرة!

7/07/2005

أخبار: لندن

لقد فُجرت لندن, ماذا بعد؟
فعلياً سمعت الخبر و تابعت العمل, و كأن شيئاً لم يكن.
هذه المرة لن أفتح التلفاز و أتابع أرقام الضحايا تتصاعد كل ساعة, لن أقلب بين قنوات الأخبار العربية و العالمية, لن أصلي أن لا يتهم عرباً أو مسلمون بهذه الجرائم...
كل شيءٍ معروف مسبقاً: نعم سيكون العرب و الإسلاميون هم المشتبه بهم, و سنسمع أخباراً عن مئات من المحاكمات و الإعتقالات العشوائية و التحقيقات, و سنصبح أكثر عرضة للكراهية و التمييز في كل أنحاء العالم.
و سيطالب العديد من البريطانيين بطرد المسلمين و العرب, و سيفقد العديد من المسلمين وظائفهم, و سيحرم العديد من طلاب الجامعات ذوو الأصول الشرق أوسطية من العودة إلى بريطانيا لإكمال تعليمهم.
ستحرق دور العبادة المراكز الدينية و الثقافية أو ستتعرض لأعمال للتخريب.....
و ستظهر شخصيات إعلامية مجهولة لم يسمع أحد بها من قبل على غرار أبو مصعب الزرقاوي: أبو صهيب الشنشاني مثلاًُ, و هو رجل سيكون ذو لحية طويلة و وجه قبيح و أنف كبير.

و بعد سنة أو سنتين سيبرّأ معظم المشتبه بهم و لن تتوفر أدلة قطعية على البقية و سيختفي أبو صهيب إلى الأبد... ماذا بعد؟أنا أعرف كل شيء مسبقاً, إذن سأستمر بالعمل, و كأن شيأً لم يكن.

7/03/2005

هاي غايز

يبدو أن العولمة قد وجدت طريقاً لها في سوريا, و أنا هنا أتحدث عن العولمة الثقافية, قد يقول بعض من يقرأ أن العولمة هنا منذ سنين عدة؛ لا يا أصحابي!
عندما أقول أنها دخلت إلى سوريا يعني أنها تجاوزت المثقفين و المترفين و وصلت إلى طبقات "الكادحين":
فمثلا بعد أن تعودنا على مشاهدة الكتابات الطريفة على سيارات النقل العام مثل:
ريم الفلا
دلوعة أبو شادي
زائرة الحرمين
دايما دموع

صرنا نشاهد بعض التعابير الأجنبية و اللتي كتب معظمها بلغة ركيكة ملؤها الأخطاء مثل:
No my friend
وهي ترجمة حرفية للا يا صاحبي, و أيضاً:
Kees me
لا تعليق على هذه!

قبل سنة بالتحديد كنت أتجول في حارات دمشق القديمة, وصلت إلى الحديقة التي تقع خلف الجامع الأموي, سمعت صوت موسيقا, اقتربت لأرى ماذا يحدث, كانت هناك مجموعة من الفتية المراهقين يرقصون على أنغام
الموسيقى التي كانت لeminem و الذي يحلو للعديد من المراهقين بتسميته بسليم شادي.

دخلت إلى أحد أفران الفطائر:
-واحد بجبنة و محمرة بقشقوان لو سمحت
- OK! أجاب الفران!!

يلا سي يو...