مجالس محفوظية

كان أحد المقالات التي تتحدث عن نجيب محفوظ, الكاتب الذي حاز على جوائز عالمية و صار له أناس كالأتباع يلاحقونه في كل مكان و يدونون كل ما يقول.
و كاتب المقال (جمال الغيطاني) كما يبدوا من أحد المدونين و من أصدقاء نجيب المقربين.
ورد في المقال أن الكاتب سأل نجيب في أحد المقاهي:
- ما رأيك أن عدد براءات الاختراع في العالم العربي كله 25 بينما عدد براءات الاختراع المسجلة في إسرائيل وحدها أكثر من ستمئة و أربعين؟
- و أين تصب كل هذه الاختراعات؟ -أجاب نجيب- في مصلحة البشرية يعني في النهاية سنستفيد منها..
عندها –قال الكاتب- تعجبت من نظرته الإنسانية الشمولية التي تتجاوز التوقيت الراهن اللذي نعيشه.
( آب 2002 )
دارت الأيام, و ها أنا الآن أشاهد بضع عشرات من الفلسطينيين يحتجون على بناء الجدار العازل, هذه المرة لم يتكبد الجنود الصهاينة أية عناء في تفريق المظاهرة, لقد استخدموا جهازاً صنع في اسرائيل و استخدم أول مرة فيها؛ يطلق الجهاز أمواجاً صوتية عالية و مركزة تسبب آلاماً مبرحة بالأذن فيفر المتظاهرون!
جدار الفصل بذاته مليء ببراءات الإختراع الصهيونية:
أجهزة الرصد, الكهرباء العالية, الحساسات....
و حتى إن لم تكن كل براءات الإختراع عسكرية, فإن كل براءة تسجل تدر أرباحاً طائلة لدولة إسرائيل تصب في مصلحة خزينة الترسانة العسكرية الصهيونية الغنية عن التعريف.
لم أجد حتى الآن أية حكمة في ما قاله نجيب, بل لم تتعدى هذه الأقوال بالنسبة لي اكثر من مجرد كونها آراء ملؤها الاستهتار !


