5/31/2005

الملف البناني: فتيات لبنان


بعيداً عن السياسة و تخبيصاتها و الأحقاد التي تنشرها, التقيت اليوم صديقي "اللبناني" بعد طول غياب.
و بعد أن نفذت كل المواضيع الهامة, كان لا بد من التطرق إلى إلى أهم المواضيع الـ "ما بعد الهامة" و هي فعليا الأهم بالنسبة لمعظم الشباب السوري ألا وهي الحريم.
كنت أشكو لصديقي الذي أمضى قرابة العشرة أعوام في دمشق, و خَبِر حاراتها و مقاهيها و كلّياتها و كل انواع الصياعة و الضياعة فيها, عن علاقات الشباب المعقدة مع الفتيات و كيف تؤول كل الصداقات مع الجنس الآخر إلى زوال بكل سهولة.
و عن أنني قد أفقد اهتمامي بالجنس الآخر في المستقبل القريب نتيجة الخوازيق التي دقها "الجنس الناعم" بي على مر السنين.
-و الله حرام يصير فيك هايك يا زهرمان -قالها اللبناني بأسى بالغ- و الله ما عليك إلا أن تزورني في لبنان, آخ لو كنتَ مقيماً هناك... لكانت الفتيات قد أحاطت بك من كل اتجاه, و لكنت أنت من سمعت تلطيشاتهن!
لك شو بدّك ببنات الشام و إضاعة الوقت معهن, قد تُمضي سنيناً من المطاردة و النظرات لكي تستطيع فقط التكلم أو إلقاء التحية.
ذهبت قبل أسبوع إلى مطعم **** في لبنان, و أخ يا زهرمان, كأنك في حفلة انتخاب ملكة جمال لبنان! ما إن تطأ قدمك المكان, حتى تمطرك الصبايا بنظرات الإعجاب و تستقبلك بالابتسامات المغرية.
ليس هذا فحسب, بل عندهم فائض نسائي بشكل مبالغ به, لك تصور أن الطاولة الواحدة فيها شابين مقابل ثمانية بنات, أي بمعدل شاب لكل أربعة بنات.......
انتهى حديث اللبناني.

إنها ليست أول مرة أسمع فيها هكذا كلام عن لبنان, بل إنه أصبح حديثاً ليس بجديد. و لكن أكثر القصص طرافة هي قصة صديقي "الدرّيس" الذي أمضى حياته بين الكتب و المراجع, وعندما بلغ مرحلة "الثقة" سمح له أهله بالذهاب إلى هناك. و هناك -في لبنان- جعله وقع الصدمة نتيجة ما رأى أن يعيد التفكير بأسلوب حياته. و كاد للحظات أن يندم على كل لحظة أمضاها بين الكتب!
-جمعت أغراضي و عدت مسرعاً, قلت لنفسي أنني أحتاج إلى وقت ليس بقليل قبل أن أستطيع البقاء هناك لفترة أطول . قالها الدرّيس بحسرة.

و لكن, هل هذا ما كنت أبحث عنه؟ .. لا للأسف.

خلص... فكروا بشي أهم!
ملاحظة: إذا كنت نسونجيا ًو من سوريا, عليك ألا تقرأ هذا المقال قبل النوم لأنك ستصاب بأرق شديد!



5/27/2005

تشويش: بلاد الدبابير


لا أعرف و لكنني أعلم أن الملل لا يقاوم في بلاد الدبابير حيث الشباب كهولٌ و الأطفال رجالٌ و النساء ظلالٌ و المشايخ دُجّالٌ و الهواء فاسدٌ و الأشجار تموت و الآهات تعلو و النفوس كئيبة و العرصات يضحكون بصوت عال: ها ها ها ها هــــــــــــا!
و النعامات أخرجت روؤسها من التربة و بدأت تركض, لم يعد يعيبها شيء, و التلفاز ملك الكذب و الأفكار السوداء, و وضعت الفتيات أطناناً من مساحيق التجميل و من لم تستطع وضع المساحيق وضعت منديلاً, و الخنازير البرية لجأت إلى المزرعة و خنازير المزرعة و أبقارها صدرت إلى الخارج. و اللعنة على كل من ضحك بعد أن قرأ المقال.

5/26/2005

للأذكياء فقط

على كروت بطاقات يا هلا وضعت صورة امرأة جميلة تحضن طفلاً جميلاً:
إنها صورة آلهة النصب في الميثولوجيا السورية القديمة, و ابنها آلهة الخورفة.

على إحدى الإعلانات الطرقية وضعت صورة غسالة "ذكية", و لا ندري لماذا, وضعت أيضاً صورة امرأة غربية الملامح و أيضاً مع طفل –قبيح- لكنه كالعادة أشقر, و السؤال هنا: ما علاقة الغسالة الذكية مع الطفل و الامرأة؟

و الجواب أن هذا الإعلان مخصص للأذكياء فقط : الغسالة ذكية بحيث تستطيع التمييز بين الملابس و الطفل في حال قامت المرأة الذكية برميه في الغسالة عن طريق الخطأ.

5/22/2005

قصة غريبة!

استفقت ذات صباح و كأي يوم معتاد توجهت إلى الكلية, و لأنني كنت متأخراً قررت أن أوقف سيارة أجرة.
خرجت مسرعاً علني أجد أحدى السيارات الشاغرة , ياللحظ! ها هي سيارة واقفة, توجهت بسرعة و سألت السائق: أتنتظر أحداً؟
ابتسم السائق اللذي ارتدى نظارات سوداء و اللتي أظهرت ابتسامته بوضوح: لا , تفضل.
-إلى الجامعة لو سمحت
ازدادت ابتسامته وضوحاً و قوة: لكن عليك أن تدلني على الطريق, فأنا ضرير كما ترى!
صعقت لهذا الجواب! و لكنني و لا أدري لماذا, صدقته.
لا أدري كيف و صلت إلى الكلية في ذلك اليوم, و لكنني بالنهاية وصلت, و توجهت راكضا إلى المحاضرة.
دخلت القاعة, كان هنالك مئات الطلبة الذين بدوا يصغون بانتباه شديد إلى الدكتور,جلست بجانب أحد الطلبة, لكن عجباً؛ لم أسمع أية صوت صادر من الدكتور, كان يحرك شفتاه و لكنه فعلياً: كان أخرساً!
نظرت بذهول إلى زميلي الجالس بجانبي: ماللذي تسمعونه؟
نظر إلي زميلي بابتسامة باردة, و أشار إلى أذنه و كأنه يريد أن يقول لي أنه أصم... بدأ العرق يتصبب مني,
ماللذي يجري معي اليوم, و بتوترٍ بالغ حاملت أخذ الدفتر اللذي كان يدون عليه ملاحظاته, لأرى ما كان يدوّن طول المحاضرة, و لكنه بدأ بالصراخ: آ آ آ........
و بدأت كل القاعة معه بالصراخ.....
على ذلك الدفتر, كان الطالب الأطرش و زملائه الطرشان قد دونوا على دفاترهم ملاحظة هامة جداً, اقتُبست من كلام الدكتور الأبكم, و كُتبت بخط كبيرٍ جداً: فيق من حلمك يا خرى!

5/19/2005

لماذا؟

هل تعلمون لماذا تنتابني لحظات أكره فيها الحياة؟
لأنها تأخذ مني فجأة أعز الناس و أقربهم إلي, و لا تعيدهم أبدا.
أو أنها تعيدهم و لكن بنسخ ملطخة و مشوهة.
تغطي اللطخ عيونهم فلا يروني أبدا.
أو تغطي فمهم فأسمع كلاما لم أكن أظن يوما أنه قد يصدر منهم.
أو تغطيهم بالكامل فلا أراهم, و لا يروني, و يمضي كلا منا في طريق متناسيا كل شيئ مضى, و يختم على كل لحظة قضيناها معا بالشمع الأحمر و يكتب عليها بالحوّار: مجرد ذكريات.

5/16/2005

إعلان

أنظر إلى مقاعد ركبت حديثاً في حدائق الجامعة , زرقاء, منمقة, طلس عليها بخط كبير "دفاتر الأديب".
رُكبت المقاعد الإعلانية في حرم جامعة حكومية, و بجانب مقاعد رُكبت قبل ثلاثين عاما, أكل عليها الدهر و شرب, فبدا مظهرها المتراص كسورٍ للحديقة....
أشار لي العديد من الأصدقاء بأنهم أعجبوا بالفكرة, و لكنني و مع فتح جامعة دمشق الأبواب للهستيريا الإعلانية لتتسرب إلى حرمها, تخيلت دكاترة الجامعة و هم يلقون المحاضرات و قد ارتدى كلا منهم قميصا كتب عليه:
أولوايز..تحلي بالثقة.
أو مثلا:
صار فيك تسمع ضحكة البقرة بكل سوريا..

5/05/2005

بداية

رغم أنني أعاني من آلاف الضغوطات و الالتزامات, إلا أنني قررت بالنهاية أن أبدأ "بالتدوين"
هناك دائما ما يختلج في داخلي عن الرغبة بالكتابة, أو ربما التعبير.
"التعبير" تلك الكلمة المقدسة التي تحمينا من أن نصبح كالدمى التي لا تقول إلا ذات الكلمة, و ذات الجملة, و ذات الرأي. هي التي تحمينا من أن نصبح كالمجانين الذين لا يعبرون عما يدور في داخلهم إلا بالكتابة على الجدران, و مقاعد الدراسة و مقاعد الباصات العامة.
خلص.