اعرف علمك!

الألوان:
عندما كنت في المدرسة الإعدادية, كنا نصطف صباحاً عند بداية كل أسبوع و نهايته لنرفع العلم السوري و ننشد النشيد الوطني, و كما أذكر بوضوح كان العلم قديماً و رديء الصنع, كانت ألوانه على الترتيب التالي:
برتقالي- رمادي فاتح تتوسطه نجمتان فستقيتا اللون- ثم رمادي داكن! و كلما هطلت زخة من السماء كانت ألوانه تزداد تشابهاً و تقارباً.
بعد سنة كاملة أصبح العلم السوري فوق مدرستي عبارة عن ثلاثة شرطان من القماش البالي و أصبح مثالاً يمكن وضعه في أحد المتاحف الطبيعية لشرح تأثير العوامل الجوية. و قد ظل الوضع هكذا لعدة شهور حتى تطوع أحد الأساتذة و قام بتبديله.
أتذكر هذه القصة كلما مررت بجانب إحدى المدارس أو الدوائر الحكومية, لأشاهد العلم السوري بكل أشكاله و ألوانه السابقة.
الترتيب:
و إليكم تذكرة بترتيب الألوان: الأسود في الأسفل, يعلوه الأبيض تتوسطه نجمتان خضراوان, و في الأعلى الأحمر.
قد يظن البعض أن الأمر معروف, لكن من تواجد في مسيرة التأييد المضادة التي حصلت بعد اغتيال الحريري سيتفهم الأمر تماماً: في تلك المسيرة شاهدت أكبر عدد من الأعلام السورية في حياتي, و رغم أن الغالبية العظمى كانت تحمله بالترتيب الصحيح إلا أن البعض أصر على حمله بالمقلوب!
و هو مرسوم على الجدران و معلق بالمقلوب أينما تسير في ربوع بلادك.
أخ يا ليت لو أن علمنا واضح الاتجاه كالعلم المصري أو اللبناني, فلا أحد يستطيع قلب النسر أو الشجرة!



1 تعليقات:
نحتاج أن نرتبط بالعلم أكثر، أن يعني لنا شيئاً، أن نعتزّ به فعلاً. أعتقد أن المشكلة تكمن هنا
إرسال تعليق
<< الصفحة الرئيسية